| المحاضرون يتحدثون عن يرنامج جبر الأضرار |
إن النقاش الدائر حول تنفيذ الحق في جبر الضرر: كيف السبيل إليه وبسرعة؟ قد ترأسه السيد مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. وقد تركز الحوار حول الأسس القانونية لجبر الضرر وطبيعته المختلفة المتباينة وطرق تطبيقه عموما عبر الفترات التاريخية.
وقد افتتح السيد وحيد الفرشيشي أستاذ القانون بجامعة تونس والمستشار لدى المركز الدولي للعدالة الانتقالية هذا الحوار مقدما شرحا مستفيضا للأسس القانونية التي يقوم عليها جبر الضرر. وقد أبرز إلى جانب ذلك أنّ التحديات التي تواجهها البلاد التونسية في الوقت الراهن بما في ذلك عدد من المطالب الموجهة إلى الحكومة والافتقار إلى مخطط من أجل التعامل معها. وقد شدد على أن بعض التعويضات قدمت بعدُ دون أية إستراتيجية واضحة وأنه لا بد من وضع مقاربة تشاركية وضبط مخطط محكم لاسيما وأنهما يعدان ضروريين إلى أبعد الحدود.
وقد اقترح أن تأخذ البلاد التونسية بعين الاعتبار بعض أشكال جبر الضرر التي لا تنحصر في المسائل المادية فقط من قبيل وضع بعض النصب التذكارية. وقد شرعت البلاد التونسية بالفعل في إطلاق أسماء الأنهج والشوارع بعد أن قضى بعض المواطنين نحبهم خلال الثورة التي اشتعلت بالبلاد. وهو ما يمثل في الحقيقة اعترافا بالجميل، غير أن على التونسيين أن يراعوا كذلك الطريقة التي ينبغي بها توجيه الحاجيات إلى جميع مناطق البلاد التي تضررت سواء قبل الثورة أو خلالها.