Showing posts with label Arabic. Show all posts
Showing posts with label Arabic. Show all posts

Friday, April 15, 2011

اختتام المؤتمر: العدالة في زمن التحول

أحد سكان الوسط التونسي خلال مظاهرة أمام قصر
الحكومة جانفي 2011 (فتحي بلعيد/ صور قاتي) 

اختتم اليوم المؤتمر الدولي حول العدالة الانتقالية:معالجة انتهاكات الماضي وبناء المستقبل بتونس العاصمة بعد يومين من النقاشات حول نماذج العدالة والتدابير المعتمدة في فترات التحول. 

وخاض المؤتمر في المسائل المتصلة بالعدالة وخصوصا منها القضايا الناجمة عن التطورات الأخيرة التي جدّت بالبلاد التونسية ومصر وغيرهما من بلدان المنطقة وذلك بالمراوحة بين التجارب الدولية والمسائل الراهنة التي تواجه المجتمعات السائرة نحو الديمقراطية.

وقد غطى الجزء الأول من النقاشات مسألة العدالة الانتقالية خلال الأوضاع التي تعقب الدكتاتورية مع التركيز بالخصوص على تجارب من أمريكا اللاتينية. وركز المشاركون على الحاجة الملحة إلى مقاربة شاملة لا تخلو من روح الإبداع فيما يخصّ العدالة الانتقالية ولا يفوتها أن تنظر بعين الاعتبار إلى فرادة الظروف التي تمرّ بها الأوضاع في تونس.

وانصبت الأسئلة والنقاشات من جهتها على مسألة العدالة الجنائية باعتبارها جزءا لا يتجزّأ من مسار التحوّل وإن كان لا بدّ أن يتمّ اعتمادها إلى جانب مقاييس أخرى من قبيل جبر الأضرار والمعالجة وتقصي الحقائق.

أمّا الجلسة التالية فقد تواصل فيها النقاش حول العدالة الجنائية في علاقتها بالمحاسبة القضائية. وألقى المتدخلون الضوء على الصعوبات التي تعترض العدالة الجنائية داخل سياقات التحول بما في ذلك تعقّد الحالات والعدد الكبير من مرتكبي الاعتداءات وكثرة الضحايا زيادة على محدودية المحاكم الجنائية في توفير التعويض المناسب. أما نقاش المشاركين الذي تلا المحاضرات فقد ركز على الحاجة إلى إصلاح هيئات تقصي الحقائق والتتبعات وتعزيزها ضمن أجهزة القضاء التونسي وشدد على أنّ ثمة بعض شكوك الرّأي العام التونسي التي تحوم حول استقلالية القضاء

ومن جهتها ركزت حصة النقاش الأخيرة التي التأمت يوم الخميس على مسألة إصلاح جهاز الأمن بما يقتضيه من مسار تغيير المؤسسات القائمة على الاضطهاد بمؤسسات أخرى تستجيب لحاجات المجتمع فضلا عن معالجتها، وهو المسار نفسه الذي يكون بمقتضاه الأعوان العموميون مؤهلين لتحمّل مسؤولياتهم. وتطرح مسألة إصلاح الجهاز الأمني تحدّيات مخصوصة على بلدان المنطقة ممن ليست لها تجربة متينة وتاريخ طويل في مجال إدخال التعديلات على المنظومة الأمنية. وقد ناقش المشاركون إمكانيات إعادة تأهيل أعوان السلك الأمني وتدريبهم آخذين بعين الاعتبار الخطورة المحتملة التي يمكن أن تنجر عن المعالجة.

وافتتحت نقاشات يوم الجمعة بالخوض في مسائل تتعلق باستقصاء الحقائق وبالخصوص ما اتصل من ذلك بلجان تقصي الحقائق في صلتها بالتوثيق، وذلك من أجل المحافظة على تسجيلات بالغة الأهمية توثق للماضي وما تعلق منها بالمقاييس الضرورية من أجل إنجاز هذا العمل. وعقب ذلك كله نقاش مستفيض خاض في مسألة العمل المنوط بعهدة اللجنة المكلفة بتقصي الحقائق ذات الصلة بالأحداث الأخيرة والانتهاكات التي ارتكبت بالبلاد التونسية ولاسيما منها أصناف الانتهاكات التي تم رصدها ومقاييس انتداب أعضاء اللجنة ووصول جمهور المواطنين إلى المعلومات المتعلقة بالمتابعات ومنهجية تجميع المعطيات وضمان التمويلات اللازمة من أجل إنجاز عملها.

أما حصة النقاش الثانية التي جرت يوم الجمعة فقد نظرت في ضمان الحق في جبر الضرر وفي مختلف الطرق التي يمكن من خلالها الوصول إلى ذلك سواء عن طريق التعويض المباشر. وتناولت كذلك مسألة النُّصب التذكارية والتعويضات الجماعية ومجهودات التنمية. وقد أصدرت الحكومة التونسية بعدُ مطالب جبر الضرر إلاّ أنه لم يوضع إلى حدّ الآن أيّ مخطط أو أية آلية للاستجابة إلى هذه المطالب. ولم يدّخر المشاركون جهدا في إثارة ما يشغلهم بخصوص التدابير التي يجب اتباعها والمنهجيات التي ينبغي التعامل بها مع مختلف أصناف الانتهاكات وحاجات الضحايا.

وانصبت أشغال الجلسة الثالثة على مسألة العنف الموجه ضد النساء. فعندما يتعلق الأمر بآليات العدالة الانتقالية نجد أن النساء لسن في الغالب الأعم ممثَّلات في مختلف الاستشارات المفضية إلى وضع مختلف المقاييس وهو ما يؤدي حتما إلى الإقصاء والعنف والاعتبارات القائمة على أساس النوع الاجتماعي. وتركز النقاش الذي عقب ذلك على تمثيل النساء في مختلف هيئات تقصي الحقائق التي تم إنشاؤها بالبلاد التونسية وقدرة هذه الهيئات على الخوض في مسائل العنف الجنسي ومختلف أشكال العنف الذي يستهدف المرأة مما جدّ خلال المظاهرات الأخيرة فضلا عن انعدام الحرية أمام المرأة حتى تبوح بالعنف الذي تشكو منه.

وفي الجلسة الختامية التي توجت اليوم الثاني لفت ممثلو المنظمات التي استضافت هذا المؤتمر الدولي انتباها خاصا إلى الوضع في اليمن حيث يجري قتل المتظاهرين وهو ما حدا بأحد المشاركين من اليمن إلى رفع نداء من أجل "كسر جدار الصمت الذي يحيط بالجرائم المقترفة ضدّ الشعوب المطالبة بالعدالة والديمقراطية" في ذلك البلد.

وأجمع المنظمون على أنّ المؤتمر مثّل تجربة تستخلص منها العبر والدروس التي يمكن أن يستقيها المعنيون بالأمر وأنّ الشركاء الدوليين وخصوصا منهم المركز الدولي للعدالة الانتقالية عاقدون العزم على العمل جنبا إلى جنب مع شركائهم من التنونسيين حول تدابير العدالة الانتقالية التي ينتظرها المجتمع التونسي.

العنف ضد النّساء: الضحايا الخفيات

المشاركون ينصتون إلى المحاضرين
 حول العدالة على أساس النوع الاجتماعي
افتتحت السيدة سناء بن عاشور عضو الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات الجلسة معرفة بالمجهود الذي تقوم به جمعيتها من أجل القيام بمهمة تقصي الحقائق في المدن التونسية الداخلية التي اقترفت فيها أعمال عنف خطيرة. 

وأشارت السيدة بن عاشور إلى أنّ الشهادات التي جمعتها لجان تقصي الحقائق حول أعمال العنف لا تشير في الغالب إلى عناء النسوة اللائي يشكون من بعض الاعتداءات ذات الطبيعة الخاصة خصوصا منها ما يستتبع أعمال عنف جنسيّ. وعديدة هي هيئات تقصي الحقائق التي لا تلتزم الإنصاف بين الرجال والنساء سواء من جهة عضويتها والطرق المستخدمة في تسيير أعمالها. وهو ما لا يمكّنها أحيانا من أن تعالج بعض المظاهر الخصوصية مما تذهب المرأة ضحية له.

إنّ العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي متغلغل داخل منظومة المجتمع الأبوي في تونس وهو ما يجعله يتسم بطابع جماعي كما ذكرت الأستاذة بن عاشور. وشددت على أن الحاجة ملحة من أجل كسر جدار الصمت الذي يحيط بالعنف المسلط على النساء وذلك بهدف إظهار التضامن معهن وتعزيزهن حتّى يتمكنّ من الدفاع عن حقوقهنّ. 

وقد ذكرت السيدة بن عاشور أن النشاط النسوي ما فتئ يقوى في تونس ويشتد، ولعل أولويته الأولى تتمثل في الوصول إلى الحقيقة بخصوص تحوّل المرأة إلى ضحية واحترام حقوقها وكرامتها احتراما كاملا. 

المؤتمر الدولي حول العدالة الانتقالية : معالجة انتهاكات الماضي وبناء المستقبل

المعلقة الرسمية للمؤتمر
افتتحت بتونس العاصمة صباح يوم الخميس 14 أفريل 2011 أشغال المؤتمرالدولي حول "العدالة  في الفترات الانتقالية: معالجة انتهاكات الماضي وبناء المستقبل "  وقد سجل المؤتمر حضور أكثر من 150 مشاركة  ومشاركا من الجمهورية التونسية وغيرها من بلدان الشرق الأوسط وشمال  إفريقيا.
وخلال الجلسات التي تناولت بالدرس آليات العدالة الانتقالية بما في ذلك العدالة الجنائية  وإصلاح القطاع الأمني أجمع الخبراء الدوليون ونظرائهم من الخبراء الإقليميين على أهمية العدالة باعتبارها أساسا للديمقرطية.لمزيد من التفاصيل يمكنكم  فتح الرابط التالي
http://tjtunis.blogspot.com
وقد افتتح السيد عبد الباسط بن حسن، رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان المؤتمر قائلا "إن التحول السياسي نحو الديمقراطية بالبلاد التونسية يكون منقوصا إذا ما لم تمثّل العدالة جزءا أساسيا من مكوناته" وأضاف قائلا "إننا نمر بفترة طالما حلمنا بها، ولكن ذلك لا يجعلنا نغفل عن قتامة الماضي ولا يمكن أن نغض الطرف عن آلام الشعب".


أما دافيد تولبارت ، رئيس المركز الدولي للعدالة الانتقالية فقد أوضح من جهته أن العدالة الانتقالية لا ينبغي أن ينظر إليها باعتبارها بديلا للمحاسبة ، وقد ذكر في قوله "إن العدالة الانتقالية لا تتمثل في أن ندير ظهرنا إلى الماضي بل  إنها على العكس من ذلك تتطلب الالتفات إلى هذا الماضي حتى يمكن محاسبة مقترفي الانتهاكات، وهكذا يمكن الكشف عن الحقيقة والاعتراف للضحايا بحقوقهم ووضع آليات تمنع من العودة إلى ارتكاب مثل هذه الانتهاكات" .
ونجد لهذا الموقف أثرا في مداخلة السيد مختار الطريفي ، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، فقد ذكر قائلا "إنه من الضروري إجراء محاسبة شاملة ومثول جميع من ارتكب أعمال انتهاكات أمام العدالة، ونحن نحتاج في الآن نفسه إلى عدالة شاملة تضمن التعويض للضحايا والمواطنين ممن تعرضوا إلى الاعتداءات على وجه الخصوص".
وأكدت السيدة دينا الخواجة ، مديرة المكتب الإقليمي العربي لمؤسسات المجتمع المنفتح على أهمية الثورة التونسية داخل السياق الإقليمي، وذكرت قائلة "إن ما حدث في 14 جانفي ليس ثورة تخص تونس فحسب وإنما تشمل المنطقة العربية بأكملها. ولم تقم هذه الثورة من أجل تعويض نظام سياسي بنظام آخر وإنما لتعزيز القانون ودعم المؤسسات الديمقراطية ووضع مفاهيم سياسية جديدة تقوم على العدالة وحقوق الإنسان ولابد لنا من أن نحمي أهداف هذه الثورة".

تنفيذ الحق في جبر الضرر

المحاضرون يتحدثون عن يرنامج جبر الأضرار
إن النقاش الدائر حول تنفيذ الحق في جبر الضرر: كيف السبيل إليه وبسرعة؟ قد ترأسه السيد مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. وقد تركز الحوار حول الأسس القانونية لجبر الضرر وطبيعته المختلفة المتباينة وطرق تطبيقه عموما عبر الفترات التاريخية. 

وقد افتتح السيد وحيد الفرشيشي أستاذ القانون بجامعة تونس والمستشار لدى المركز الدولي للعدالة الانتقالية هذا الحوار مقدما شرحا مستفيضا للأسس القانونية التي يقوم عليها جبر الضرر. وقد أبرز إلى جانب ذلك أنّ التحديات التي تواجهها البلاد التونسية في الوقت الراهن بما في ذلك عدد من المطالب الموجهة إلى الحكومة والافتقار إلى مخطط من أجل التعامل معها. وقد شدد على أن بعض التعويضات قدمت بعدُ دون أية إستراتيجية واضحة وأنه لا بد من وضع مقاربة تشاركية وضبط مخطط محكم لاسيما وأنهما يعدان ضروريين إلى أبعد الحدود.

وقد اقترح أن تأخذ البلاد التونسية بعين الاعتبار بعض أشكال جبر الضرر التي لا تنحصر في المسائل المادية فقط من قبيل وضع بعض النصب التذكارية. وقد شرعت البلاد التونسية بالفعل في إطلاق أسماء الأنهج والشوارع بعد أن قضى بعض المواطنين نحبهم خلال الثورة التي اشتعلت بالبلاد. وهو ما يمثل في الحقيقة اعترافا بالجميل، غير أن على التونسيين أن يراعوا كذلك الطريقة التي ينبغي بها توجيه الحاجيات إلى جميع مناطق البلاد التي تضررت سواء قبل الثورة أو خلالها.

لجان تقصي الحقائق باعتبارها وسيلة من وسائل العدالة: التحديات المطروحة على تونس

السيّد توفيق بودربالة رئيس اللجنة التونسية لتقصي
 الحقائق حول الانتهاكات خلال الأحداث الأخيرة 
 

افتتح هذه الجلسة السيد توفيق بودربالة رئيس اللجنة التونسية لتقصي الحقائق حول الانتهاكات خلال الأحداث الأخيرة هذه الجلسة مشيرا إلى هذه الولاية ومسار تعيين أعضاء هذه اللجنة التي يترأّسها. 

وقد بيّن أنه في تاريخ 4 مارس تلقت اللجنة أكثر من 700 شكوى تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان منها 106 شكاوى حول حالات وفاة و641 شكوى تتعلق بجرحى أما البقية فهي تتصل بالأضرار التي لحقت الممتلكات. وعلى أساس هذه المعلومات استمع المحققون في مدينة القصرين إلى مئات المواطنين الذين قدموا شهاداتهم وذلك بهدف التوثيق وقد تم بالفعل إصدار بعض بطاقات التوقيف. 

"إنّنا لن نصدر أحكاما وإنما سنتقصى الحقائق ونقوم بمهمة قضاة التحقيق" مثلما فسر ذلك السيد بودربالة. وستعد اللجنة تقريرا شافيا ضافيا من أجل توثيق الأحداث قبل الثورة وخلالها ومن هم الضحايا ومن هم مقترفو الاعتداءات. ودعا السيد بودربالة المنظومة القضائية حتى تقوم بعملها كاملا وحتى تضع حدا للتغاضي عن التجريم في تونس.

أما السيدة بريسيلا هاينر وهي مستشارة سامية بمركز الحوار الإنساني فقد قدّمت تجربة الأرجنتين حيث كانت من أول الأعمال التي أنجزتها الحكومة المدنية على إثر القانون الاستبدادي الذي مارسته المجموعات العسكرية الانقلابية كان قد تمثل في إنشاء لجنة تقصي الحقائق.

وبلغت الأموال المرصودة لجبر الأضرار التي تعرض لها الضحايا 3 مليارات من الدولارات خصصت لبرنامج جبر الضرر. وبعد عشرين سنة من فراغ هذه اللجنة من إنجاز المهمة الموكولة إليها تم إلغاء قانون العفو التشريعي العام وحوكم مئات الأشخاص بسبب الجرائم التي ارتكبوها مثلما يشير إلى ذلك التقرير.

[Live Streaming] Transitional Justice Conference , Tunis - Day2


Thursday, April 14, 2011

تحويل جوهر دولة السلطة

السيد بابلو دي غريف مدير وحدة البحوث بالمركز 
الدولي للعدالة الانتقالية يناقش تحديات المعالجة.
التأمت الجلسة الختامية يوم الخميس ودار موضوعها حول إصلاح سلك الأمن ومعالجة مؤسسات الدولة. وقد ترأّسها السيد محمد صالح الخريجي عضو المكتب التنفيذي بالمعهد العربي لحقوق الإنسان داعيا المحاضرين إلى أخذ النقاط التالية بعين الاعتبار:
  • فهل من الممكن إصلاح القطاع الأمني إذا أقصيت قوات الشرطة؟ 
  • وهل نُظر بعين الاعتبار إلى إعادة تأهيل الأفراد خلال إصلاح المؤسسات؟ 
وأدارت السيدة مارينا كبريني وهي باحثة سامية بالمعهد النرويجي للشؤون الدولية المناقشة مقدمة شرحا شافيا ضافيا حول ما يعنيه إصلاح السلك الأمني وحول المسار المخصوص الذي تتطلبه المعالجة.

وقد بينت السيدة مارينا كبريني أن إصلاح سلك الأمن يتمثل في مسار تحول مؤسسات الاضطهاد إلى مؤسسات تستجيب إلى حاجات المجتمع بمن فيهم الفقراء والمهمشون، غير أنّ المعالجة تمثل مسارا ترى فيه بما لا يدع مجالا للشك أنّ الموظفين العموميين مؤهلون للاضطلاع بوظائفهم.

وقد طرحت مثالين مستمدين من البوسنة وهما إصلاح سلك البوليس وهو ما زال يثير إشكالات بسبب انعدام الشفافية وبسبب ضخامة حجم البرنامج وكذلك المثال المتعلّق بالإصلاح القضائي الذي كان ناجحا إلى حدّ مّا.

العدالة الجزائية ضرورية لنجاح التحوّل

الحاضرون
افتتحت الجلسة المتعلقة بالعدالة الجزائية بمداخلة ألقتها السيدة نزيهة بوذيب المحامية التونسية التي حللت تجربة العدالة الجزائية في منطقة الوطن العربي وقد استشهدت في تحليلها بمثالين متميزين يتعلق الأول بالمحكمة العراقية ويتصل الثاني بالمحاكمات الراهنة في تونس ثم في مصر على إثر ثورتيهما  وقد ذكرت السيدة بوذيب إن التجربة العراقية تمثل جزءا لا يتجزأ من العدالة الانتقالية غير أنها في الحقيقة جرت في ظلّ الاحتلال الأجنبي وقد أعاقتها العديد من الإجراءات وهذا يعني أنها لم تستجب للمعايير الدولية الخاصة بالمحاكمة العادلة  وأننا الآن بصدد الانتقال نحو تجارب جديدة ناتجة عن ثورتي تونس ومصر ولعلّ أهميّة هذه المحاكمات تكمن في أنها لا تتعرض إلى التدخّل الخارجي بل أنها نتيجة مجهود وطني صرف وهو ما يمنح هاتين التجربتين قيمة كبرى وأهمية قصوى أن استجابة الأجهزة القضائية كانت بطيئة جدا غير أن مسار تقصّي الحقائق قد وقع الشروع فيه تحت ضغط الرأي العام وقد جاء هذا الموقف الحاسم نتيجة للمبادرة التي قام بها خمسة وعشرون محاميا أعربوا عن رغبتهم في الشروع في محاكمات عادلة ضدّ موظفين حكوميين سابقين وضدّ رؤوس الحزب الحاكم وقد ذكرت السيدة بوذيب بان العدالة الجنائية تشكو من عدم جدوى الإجراءات وهو ما يثير انتقادات الجماهير الشعبية للعدالة الانتقائية الموجهة إلى بعض أعضاء سلك القضاء  وبطبيعة الحال فان المجتمع المدني والشعب على وجه العموم يواصلان اليقظة ويلاحظان عن كثب الأعمال التي يقوم بها القضاء ، وهو ما استخلصته في النهاية .

بناء الديمقراطية على أنقاض الدكتاتورية

المحاضرون زلاكت والرحموني ودي غريف 

لقد تناولت الجلسة الأولى من جلسات المؤتمر الدولي حول "العدالة في الأوضاع الانتقالية: معالجة انتهاكات الماضي وبناء المستقبل" موضوعَ العدالة الانتقالية في مرحلة ما بعد الاستبداد، مع التركيز بالخصوص على تجارب أمريكا اللاتينية.

وقد أعرب كل من المحاضرين والمشاركين على الحاجة الماسة إلى إرساء مقاربة شاملة ورشيدة لا تخلو من روح الإبداع تمكن من التعامل مع المسائل ذات الصلة بالعدالة الانتقالية، مذكرين بأنّ العدالة التقليدية أو العدالة الجنائية جزء لا يتجزّأ من العدالة الانتقالية، بل إنها تظل مجرّد جزء لا غير.

واستهل السيد أحمد الرحموني رئيس الجمعية التونسية للقضاة (AMT) كلمته بتقديم المحاضرين في هذه الجلسة، مشددا على أهمية المحاسبة القانونية والمتابعة القضائية باعتبارهما جوهر العدالة الانتقالية.

لا ديمقراطيّة حقيقية دون عدالة –تونس مؤتمر قيد الانجاز


الخميس14 نيسان افريل 2011
وزير التربية السيّد الطيّب البكوش
يتحدّث إلى المشاركين
في الجلسة الافتتاحيّة 

افتتح هذا الصباح مؤتمر "معالجة انتهاكات الماضي وبناء المستقبل" بحضور أكثر من150 مشاركا من تونس وغيرها من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، وقد أكّد جميع المتدخلين في الجلسة الافتتاحيّة على أهمية العدالة باعتبارها أساسا من أسس الديمقراطيّة وهي الفكرة التي استهلّ بها السيّد عبد الباسط بن حسن رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان أحد المنظمين للمؤتمر كلمته .

فقد أورد قائلا :
"إننا نمرُّ بمرحلة كنّا نحلم بها على امتداد سنوات طويلة ولكنّ ذلك لا ينسينا فترات الماضي العصيب ولا يجعل الشعب ينسى ما عاناه ، وسيكون التحوّل الديمقراطي منقوصا إذا لم تمثّل العدالة جزءا أساسيا من مكوناته "
أمّا الأستاذ دايفيد تولبرت : رئيس المركز الدولي للعدالة الانتقاليّة فقد أوضح انّه لا ينبغي ان يذهب الظن إلى أن للعدالة الانتقاليّة يمكن أن تعوّض المحاسبة .

Watch the event online